الى اطفال غزة





صرخاتكم واستغاثاتكم وأشلاؤكم وجرحاكم لن تحركنى
لن تقلقنى دموعكم فأنا أشاهدكم من خلال التلفاز،
وأنا مستلقٍ على ظهرى انعم بالدفء آكل البيتزا والهامبورجر وأحتسى الكولا والمسليات
وكأنى أشاهد فيلم أكشن أمريكيًا،
وأقرأ أخبار الشهداء والمرضى والجوعى والأسرى فى الجرائد والمجلات
كأنى أقرأ الأبراج وحظك اليوم وتوقعات الطقس
ربما أمصمص الشفاه..
ربما نزرفت بعض الدموع..
وربما ألقيت اللوم على حكامى الذين لا يعنيهم ألا كراسيهم
لا تعنيهم صرخاتكم ولا توسلاتكم
وربما ألقيت اللوم على رؤسائكم الذين لا هم لهم إلا
عندما يتحرك ضميرى أقنعه بأننى لست مسؤولاً وأن اللعبة ليست بيدي!!
ربما أذهب لمشاهدة مباراة تقام من أجل دعمكم،
وأذهب لحفلة غناء لصالح شهدائكم،
وهناك أصفق وأرقص وأرفع أعلامكم،
وأحرق أعلام أمريكا وإسرائيل واهتف بالموت لهم..
ولكن لا تنتظروا منى أكثر من ذلك..
موتوا جوعًا أو موتوا تحت منازلكم المدمرة
أو فى مستشفياتكم الخاوية من الأدوية والكهرباء أو فى أماكن عملكم المخربة..
لن يفلح بكاؤكم أو استرحام أمهاتكم فى تعكير حياتي
ولا تراهنوا على إسلامى ولا عروبتى، ولا حتى إنسانيتى،
فأنا صامت ألقى بلومى على حكامى ورؤسائكم
أما أنتم وغزة المحاصرة فلكم ولها رب يحميكم إلى كل معاق فلسطينى
حجم اعاقتك أقل من حجم إعاقتى!فإعاقتك مصبوغة بكلمة مناضل،
أما إعاقتى فمصبوغة بكلمة متواطئ
إلى نساء الشهداء كلما رنت زغروداتكن
تشيع شهيدًا
رنت فى الوقت نفسه تشيع موت العرب
نقلا عن الكاتب: طارق الغنام
0 تعليقات